add image adstop
News photo

بعض المواقف لا يليق بها الكلام بل يليق بها الرحيل

كتبت.. سماح إبراهيم 

 

في لحظات عديدة من حياتنا، قد نجد أنفسنا نختار الانسحاب بدلاً من المواجهة. هذا الانسحاب ليس دائماً بسبب الخوف من المواجهة أو القلق من النتائج، بل قد يكون ببساطة لأننا نخشى مواجهة حقيقة جديدة قد تهدم ما تبقى في داخلنا. قد تكون الحقيقة مؤلمة، وقد تكون صادمة لدرجة أن قبولها يعني تدمير الأمان النفسي الذي نحاول الحفاظ عليه.

 

في كثير من الأحيان، نصادف مواقف تجبرنا على إعادة تقييم قناعاتنا وقراراتنا، فكلما اقتربنا من الحقيقة، قد نكتشف أنها تتناقض مع ما اعتدنا عليه أو مع ما نريد أن نراه. في هذه اللحظات، يصبح الانسحاب خياراً أكثر أماناً. ليس هروباً من المواجهة، بل هروباً من الحقيقة التي قد تعصف بما تبقى لدينا من يقين داخلي.

 

الإنسان قد يحتاج أحياناً إلى المسافة الزمنية كي يستوعب الواقع الجديد، ليعيد بناء نفسه من جديد، لذلك ليس كل انسحاب هو ضعف أو هروب، بل هو في بعض الأحيان حفاظ على سلامة الروح والقدرة على التعامل مع الحقائق التي لا يمكن تجاهلها بعد ذلك.

 

 

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى