بقلم الكاتبة / غادة العليمى
يتشابه الطريق كثيرا مع الحياة ويتشابه اسلوب القيادة مع اسلوب التعايش بين الاحياء ، فطريقة القيادة تعبر عن شخصية القائد ، فعلى الطريق
تجد احدهم متهور مؤذى لنفسه وللجميع لا يحتفظ بالمساحات الامنة فيحتك بك ويصدمك ويؤذيك ويمر كما لو انه لم يفعل شئ ككثيرون ممن نصادفهم ونعاملهم
وتجد امامك المتردد الدائم الوقوف الذى ما ان يصل دوره فى الصفوف الاولى على الطريق حتى يعطل خلفه كل السائقين وهذا غالبا نموزج للمديرين فى بلادنا المرتعشة يدهم فى اتخاذ اى قرار
وتجد الفضولى الذى ما ان يعبر بجانبك حتى يتطلع فيك وفي من يجلس معك وفى نوع سيارتك وطريقة قيادتك وغالبا ينظر اليك وكإنك تأمل فى تقيم جيد منه رغم انك لا تهتم بوجوده من الاساس وهذا نموزج غالبا موجود فى محيط المعارف ودائرة العمل وزائر دائم من عاطلى المقاهى والنواصى الذى ما ان تعبر امامهم حتى يفحصوك بفضول ووقاحة
وعلى الطريق ايضا تجد المخالف الذى يأتى امامك عكس الطريق ويريد ان يغير منظومة السير لتناسب خطأه ولن تسلم من لسانه وغضبه على كل حال وهو كالذى يفتعلوا المشاكل فى حياتنا ويريدون من الجميع ان يدفع ثمن خطأهم ويشاركونهم فيه وهذه النوعية تعج بها منظومة الحياة فى كل مجال ومكان
وتجد المتعالى الذى يقود السيارة الفارهه ويتطلع لاصحاب الماركات المتواضعه حوله بكبر وغرور ورغم ان ماركة السيارة لا تصنع قائد ماهر لكنه يظن انه افضل من الجميع ومن حقه ان يسبقهم ويستحوذ على المساحات الخاليه امامهم فتجده امام هذا وما ان يلمح مساحة اخرى الا وينحنى ويعرج فجاءه ليحصل على مساحة اخرى تخص اخر واخر معتمدا على امكانيات سيارته التى لا تتوفر للاخرين وهذا الطماع الانتهازى لا يخلو منه مكان
اما الطريق نفسه فهو تماما كالحياة
فيه اماكن ممهده نسير عليها بهدوء وآمان وفيه مناطق اخرى ترجرجنا بعنف اثناء القيادة عليها فيها المطبات العصية واللافتات الغير واضحة ومفاجأت السير التى لا تنتهى والتى قد تصرع البعض وتأخر البعض الاخر وتنهك القائد والسيارة وقد تقطع اميال على طريق وبعد التعب والجهد تكتشف انك اخطأت المكان وان الطريق ليس طريقك فتضطر للعودة والبحث عن طريقك المنشود
اما اشارة المرور فغالبا اعتقد انها رسالة سماوية لنا بان نحترس ونستعد وننتظر وانا شخصيا افضل مفاجأتى على الطريق حين امر على اشارة حمراء و اجدها بمجرد مرورى تعطى الضوء الاخضر بالعبور فامر بسرعتى دون ان اتوقف وكأنها اخضرت من اجلى من اجل ان تقل لى مرى واعبرى الطريق طريقك كثيرا ما تنتابنى هذه التأملات يوميا فى مشوارى فاستعيذ من نماذج واتعجب لاخرى وادعو الله دوما بان يجعل امورى الصعبه فى الحياة كأشارة مرور خضراء اعبر منه .بسرعتى ولا اتوقف
التعليقات الأخيرة