كتب ـ محمود الحسيني
في مشهد يعكس روح المسؤولية والاقتراب من الواقع التعليمي، خطف وكيل مديرية التربية والتعليم بمحافظة قنا الأنظار خلال جولة ميدانية غير تقليدية، حينما قرر أن يترك موقعه الإداري مؤقتًا ويقف داخل الفصل مدرسًا، في رسالة مباشرة للطلاب مفادها أن دعمهم يبدأ من قلب العملية التعليمية.
وخلال الزيارة، حرص الأستاذ أحمد عبدالمحسن على التفاعل المباشر مع طلاب مدرسة المنيرة الرسمية للغات بقرية المحروسة التابعة لإدارة قنا التعليمية، حيث قام بشرح جزء من درس اللغة الإنجليزية داخل الفصل، وسط أجواء من التفاعل والانتباه من جانب الطلاب، الذين أبدوا حماسًا واضحًا لهذه التجربة المختلفة.
وأكد وكيل المديرية أن الأنشطة التربوية تمثل حجر الأساس في بناء شخصية الطالب، مشددًا على ضرورة تفعيلها بشكل مستمر داخل المدارس، لما لها من دور كبير في جذب الطلاب وتحفيزهم على الحضور والمشاركة، إلى جانب دورها في رفع مستوى الفهم والاستيعاب الدراسي.
وأضاف أن المدرسة ليست مجرد مكان لتلقي الدروس، بل بيئة متكاملة لصقل المهارات واكتشاف المواهب، داعيًا إلى تكاتف الجهود بين المعلمين والإدارات التعليمية لتقديم تجربة تعليمية جاذبة تواكب تطلعات الطلاب.
وتأتي هذه اللفتة الميدانية في إطار توجهات وزارة التربية والتعليم نحو دعم التعليم التفاعلي، وتعزيز التواصل المباشر بين القيادات التعليمية والطلاب، بما يسهم في تطوير المنظومة التعليمية على أرض الواقع.
وفي ختام الزيارة، تركت هذه المبادرة أثرًا إيجابيًا لدى الطلاب والمعلمين على حد سواء، لتؤكد أن القيادة الحقيقية لا تكتفي بالتوجيه من بعيد، بل تنزل إلى الميدان، وتشارك في صناعة الفارق، لترسم ملامح مستقبل تعليمي أكثر إشراقًا.
التعليقات الأخيرة