د. نادر على
أعلنت إيران، اليوم الخميس 28 أغسطس 2025، عن عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أراضيها، بعد أشهر من توقف التعاون مع الوكالة، وذلك للإشراف على عملية تجديد وقود محطة بوشهر النووية، وسط تشديد أمني وضمانات رقابية صارمة.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن هذه الخطوة جاءت بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي، مشددًا على أنها لا تعني استئناف التعاون الكامل مع الوكالة الدولية، وإنما تقتصر على متابعة ملف محدد يتعلق بالوقود النووي في بوشهر. وأضاف أن أي طلبات مستقبلية للوكالة ستخضع لموافقة مسبقة من المجلس، ولم يتم اعتماد "نص تفاهم جديد" حتى الآن.
من جانبه، قال المدير العام للوكالة الدولية رافاييل جروسي إن المفتشين عادوا بالفعل إلى إيران، لكنه أوضح أن مستوى التعاون ما يزال "قيد التطوير" ولم يصل إلى اتفاق شامل، مشيرًا إلى أن الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على منشآت نووية إيرانية في يونيو الماضي خلّفت آثارًا جعلت استئناف التفتيش الكامل محل نقاش متواصل.
على الصعيد الدبلوماسي، تواصل إيران مفاوضاتها مع دول E3 (المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا) بهدف تجنّب إعادة فرض العقوبات عبر آلية "سناب باك"، بينما أبدت استعدادها لاستئناف محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة، لكن بشرط الحصول على ضمانات أمنية بعدم تنفيذ هجمات مستقبلية ضدها.
وشدد عراقجي على أن بلاده منفتحة على "مفاوضات عادلة ومتوازنة" حول برنامجها النووي، لكن أي عودة إلى طاولة التفاوض مرهونة بتقديم تلك الضمانات.
وبذلك، تبدو عودة المفتشين خطوة مؤقتة ومرتبطة بالوقود النووي في بوشهر، فيما يظل التعاون الأوسع مع الوكالة الدولية والغرب رهين التفاهمات الأمنية والسياسية المقبلة.
التعليقات الأخيرة