كتب : د. نادر على
في تطور جديد للصراع الإقليمي، أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية تنفيذ ضربة صاروخية دقيقة على منشآت تابعة للحوثيين في ميناء الحُديدة غرب اليمن، فجر اليوم الثلاثاء، في خطوة تمثل تصعيدًا غير مسبوق بين تل أبيب والجماعة المسلحة المدعومة من إيران.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن سفنًا حربية تابعة للبحرية نفّذت هجمات على "بنية تحتية عسكرية" يُعتقد أنها تُستخدم في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، مؤكدًا أن العملية جاءت ردًا على سلسلة هجمات حوثية خلال الأيام الماضية استهدفت مناطق جنوب إسرائيل.
خلفية التصعيد:
خلال الأسابيع القليلة الماضية، شهدت الساحة تصاعدًا في العمليات الحوثية التي تمثلت في إطلاق سبعة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة تجاه أهداف إسرائيلية، ما اعتبرته تل أبيب "تجاوزًا جديدًا للخطوط الحمراء".
وتأتي الضربة الإسرائيلية بعد أقل من أسبوعين من آخر غارة جوية شنتها على مواقع للحوثيين في صنعاء ومحيطها، في محاولة لردع الجماعة عن التمادي في تهديداتها.
تداعيات إقليمية محتملة
يرى مراقبون أن استهداف ميناء الحديدة - الذي يُعد أحد أبرز الموانئ الحيوية في اليمن - قد يُفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة أنه يُستخدم في نقل الإمدادات الغذائية والطبية، كما يُنذر بانزلاق الأوضاع إلى مواجهة بحرية مفتوحة في البحر الأحمر.
ومن جهة أخرى، حذّر محللون من أن الرد الحوثي قد لا يتأخر، خاصة أن الجماعة تُعلن باستمرار أن استهداف إسرائيل يأتي دعمًا للفلسطينيين في غزة، و"ردًا على العدوان المستمر".
التعليقات الأخيرة