كتبت سماح إبراهيم
أعلنت تركيا عن استعدادها لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، في مسعى لدفع عجلة السلام وإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين. وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، كشف عن أن الحرب "تقترب من مرحلة حاسمة"، مع فرصة واقعية للتوصل إلى سلام دائم قبل نهاية العام الجاري.
وأكد فيدان، خلال تصريحاته الأخيرة، أن أنقرة ترى في هذه المرحلة لحظة فارقة يمكن استثمارها لتحقيق اختراق حقيقي في الملف الأوكراني. وقال: "نحن نؤمن بإمكانية إحراز تقدم حقيقي. التنفيذ السريع لاتفاق تبادل الأسرى في إسطنبول أظهر أن الحوار لا يزال ممكنًا، بل ومثمرًا."
وأشار الوزير التركي إلى أن زيارته الأخيرة لكل من موسكو وكييف جاءت في إطار تنسيق الجهود الدبلوماسية مع الطرفين، مضيفًا أن تركيا تواصل لعب دور الوسيط النشط في الأزمة. كما لفت إلى أن مفاوضات 16 مايو في إسطنبول "أعادت تعريف أدوات الحل الدبلوماسي"، معيدًا التأكيد على أن الخيار اليوم هو بين استمرار الصراع أو السعي نحو سلام دائم.
ويُنظر إلى تركيا، التي احتفظت بعلاقات متوازنة مع كل من روسيا وأوكرانيا، باعتبارها واحدة من الدول القليلة القادرة على جمع الطرفين على طاولة الحوار. وفي ظل تزايد التوترات وتضاؤل الثقة الدولية، تبدو مبادرة أنقرة بمثابة نافذة أمل تحتاج إلى دعم دولي لتتحول من نوايا إلى نتائج ملموسة.
من جهتها، لم تصدر حتى الآن تصريحات رسمية من كييف أو موسكو بشأن الاستجابة لدعوة تركيا، غير أن نجاح جولات سابقة من المفاوضات في إسطنبول يعزز فرص قبول الجانبين بالعودة إلى طاولة التفاوض، ولو بشكل مبدئي.
وبينما يبقى مسار الحل السلمي محفوفًا بالتحديات، يظل الحراك التركي خطوة جدية تستحق المتابعة، وقد تكون بداية لتحول نوعي في مسار الحرب الأوكرانية.
التعليقات الأخيرة