كتب د. نادر على
في تطور استراتيجي غير مسبوق، شهد البحر المتوسط خلال الفترة من 6 إلى 10 أبريل 2025 واحدة من أضخم المناورات العسكرية المشتركة بين مصر وروسيا تحت اسم "جسر الصداقة 2025"، في توقيت بالغ الحساسية إقليميًا ودوليًا.
المناورة، التي شاركت فيها قطع بحرية وجوية من العيار الثقيل، لم تكن مجرد تدريب روتيني، بل استعراض سافر للقوة العسكرية المشتركة، وسط توتر إقليمي متصاعد في غزة، وتحديات أمنية في البحر الأحمر، وزيادة التواجد العسكري الغربي في شرق المتوسط.
ماذا جرى في "جسر الصداقة"؟
من الجانب الروسي، شاركت الفرقاطة "أدميرال جولوفكو"، واحدة من أقوى سفن الأسطول الروسي، المدعومة بتكنولوجيا صواريخ فائقة الدقة.
مصر شاركت بعدد من القطع البحرية المتطورة، إلى جانب طائرات F-16 التي نفذت طلعات هجومية ودفاعية مشتركة ضمن سيناريوهات واقعية تحاكي اشتباكًا متعدد الاتجاهات.
تمارين قتالية شاملة تضمنت:
التعامل مع تهديدات بحرية متقدمة
تنفيذ عمليات إنزال مشترك
التنسيق الجوي-البحري باستخدام أنظمة اتصالات وتشغيل عالية التكامل
تدريبات على حماية الممرات الاستراتيجية ومكافحة التهديدات غير التقليدية.
رسائل المناورة؟
هذه المناورة جاءت في توقيت بالغ الدقة، بالتزامن مع الحديث عن توسع النفوذ الصيني في البحر الأحمر، والتهديدات المستمرة للأمن الإقليمي. لكن ما لفت الأنظار هو رد الفعل الأمريكي السريع، حيث ذكرت مصادر أن دونالد ترامب – المرشح الأوفر حظًا في انتخابات 2024 – يعكف حاليًا على دراسة الرد الأمريكي على هذا التحالف المتصاعد.
تحركات كهذه تُعيد رسم خريطة التحالفات، وتُبرِز البحرية المصرية كقوة إقليمية كبرى، تتجهز لمرحلة ردع ومواجهة داخل محيطها الإقليمي، بشراكة دولية متقدمة.
"جسر الصداقة 2025" ليس مجرد تمرين... بل رسالة مفتوحة بأن ميزان القوى في المتوسط لم يعد كما كان.
التعليقات الأخيرة