كتب_نادر علي
شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا تصعيدًا غير مسبوق في أعقاب اللقاء الكارثي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضي. المشادة الكلامية بين الزعيمين أدت إلى إلغاء توقيع اتفاق مهم كان مقررًا بين الولايات المتحدة وأوكرانيا للتعاون في مجال الموارد الطبيعية، مما أثار القلق في واشنطن والعواصم الأوروبية.
ويبدو أن الإدارة الأميركية قد وضعت ضغوطًا كبيرة على زيلينسكي، مشيرة إلى ضرورة خضوعه لإرادة واشنطن من أجل التوصل إلى تسوية سلمية مع روسيا. مستشار الأمن القومي الأميركي، مايك والتز، أوضح أن الولايات المتحدة تسعى إلى سلام دائم يتضمن تنازلات من أوكرانيا حول الأراضي، مقابل ضمانات أمنية تقودها أوروبا. وفي وقت مبكر، ألمح المسؤولون الأميركيون إلى أن استمرار زيلينسكي في موقفه قد يؤدي إلى الإطاحة به.
في المقابل، تتحرك دول غربية، بقيادة المملكة المتحدة وفرنسا، لوضع خطة جديدة تهدف إلى إيجاد حل دبلوماسي، تتضمن إعادة تأكيد الدعم لأوكرانيا، لكنها في الوقت نفسه تدفع أوروبا نحو تحمل المزيد من المسؤولية في تمويل الدفاعات الأوكرانية بعيدًا عن الدعم الأميركي، الذي يبدو في طريقه إلى التقلص.
هذا التصعيد الأمريكي قد يخلق أزمة حقيقية لأوروبا في مواجهة التحديات العسكرية الروسية دون دعم الولايات المتحدة. فقد أشارت تحليلات إلى أن أوكرانيا قد تواجه نقصًا في الأسلحة والذخيرة بعد أشهر قليلة إذا تقلص الدعم الأميركي، مما يضعها في موقف صعب أمام روسيا.
وفي خطوة غير مسبوقة، أعلن الملك تشارلز الثالث دعمه الكامل للرئيس الأوكراني، فيما تعمل المملكة المتحدة على تقديم قروض إضافية لأوكرانيا لتعزيز قدراتها الدفاعية. لكن المشهد يبقى غير واضح حول ما إذا كانت أوروبا ستتمكن من تشكيل جبهة موحدة لمواجهة التحديات القادمة في حال ابتعدت واشنطن عن لعب دورها التقليدي في دعم كييف.
هذا الوضع يثير تساؤلات حول مستقبل الدعم الغربي لأوكرانيا، ويضع الرئيس الأوكراني في موقف حرج بين مطالب واشنطن وتوقعات الحلفاء الأوروبيين، ما قد يؤدي إلى تغييرات جوهرية في الصراع المستمر مع روسيا.
التعليقات الأخيرة