د. نادر على
تعاقدت مصر مع شركتي "شل" الهولندية و"توتال" الفرنسية على شراء 60 شحنة غاز مسال خلال عام 2025، بقيمة إجمالية تصل إلى حوالي 3 مليارات دولار. وبحسب تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ"، فإن الاتفاق يتضمن تمديد مهلة سداد تصل إلى عام كامل من تاريخ توريد كل شحنة.
يشمل الاتفاق توريد حوالي 5 شحنات شهريًا، حيث يتراوح حجم الشحنة الواحدة بين 160 و165 ألف متر مكعب، ما يوفر حوالي 500 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً للسوق المحلي لمدة أسبوع. ووفقاً للمسؤول الحكومي الذي أشار إلى تفاصيل الصفقة، فإن قيمة الشحنة الواحدة تقدر بنحو 50 مليون دولار.
ويأتي هذا الاتفاق في وقت حساس، حيث تعكف مصر على استئجار سفينة تغويز جديدة، وهي الثالثة من نوعها، لاستقبال شحنات الغاز المسال في ميناء السخنة. من المتوقع أن تصل السفينة في يونيو المقبل، لتعزز قدرة مصر على تلبية احتياجاتها من الغاز، لا سيما خلال أشهر الصيف عندما تتزايد طلبات الاستهلاك المحلي.
وتعكف مصر على الاستمرار في استيراد الغاز المسال حتى عام 2030، بسبب التناقص الطبيعي في إنتاج الحقول المحلية، الذي أدى إلى انخفاض الإنتاج اليومي إلى نحو 4.3 مليار قدم مكعبة. بينما تقدر احتياجات مصر اليومية بحوالي 6 مليارات قدم مكعبة، ما يجعل استيراد الغاز خيارًا ضروريًا لتلبية الطلب المتزايد، خاصة في فصل الصيف.
هذا التعاقد مع شركتي "شل" و"توتال" يعد خطوة مهمة نحو ضمان استقرار إمدادات الغاز في مصر، ويعكس الجهود المستمرة لتنويع مصادر الإمدادات وتعزيز الأمن الطاقوي للبلاد.
التعليقات الأخيرة