كتبت سماح إبراهيم
أثارت الدكتورة وسام شعيب، طبيبة النساء والتوليد في كفر الدوار بمحافظة البحيرة، جدلاً واسعاً على منصات السوشيال ميديا بعد نشرها فيديو على صفحتها الشخصية عبر "فيسبوك"، تحدثت فيه عن حالات حمل غير شرعي وحمل سفاح في المجتمع المصري، ما دفع العديد من المتابعين إلى مهاجمتها واتهامها بانتهاك خصوصية المرضى وإفشاء أسرارهم.
في الفيديو، تطرقت شعيب إلى بعض الحالات التي كانت قد تعاملت معها في عيادتها، مثل حالة قاصر حامل في سن 14 عامًا وحالة سيدة تقيم علاقة غير شرعية. كما لفتت إلى تزايد ظاهرة الحمل خارج إطار الزواج، ما جعلها تشعر بقلق كبير على المجتمع المصري وقيمه.
ورغم الانتقادات الحادة التي وُجهت لها، أكدت شعيب في فيديو آخر أن حديثها كان هدفه تحذير المجتمع من خطورة هذه الظواهر التي تهدد النشأة السليمة للأجيال القادمة. وأضافت أنها لم تكشف عن أي تفاصيل شخصية تخص المرضى، بل كانت تتحدث بشكل عام، مشيرة إلى أنها لم تسعَ للظهور الإعلامي أو للشهرة. وقالت: "أنا نمت وصحيت لقيت مصر كلها اتفرجت على الفيديو، والله أنا ماشية جنب الحيط وبستر ربنا".
وفي ردها على الاتهامات التي وُجهت لها بأنها أساءت للنساء أو أنها "داعشية" بسبب مواقفها من القيم الدينية والاجتماعية، قالت شعيب: "أنا بتكلم بناءً على تعاليم الدين الإسلامي، ولما أقول إن الزنا حرام وحمل السفاح حرام يبقى ده مش تطرف". كما أكدت أنها "غيورة على بلدها" وأن هدفها كان الحفاظ على القيم المصرية الأصيلة، وأنها تشعر بأن هناك تزايداً في الحالات التي تمثل تهديداً للأخلاق العامة.
وأضافت الطبيبة أنها تلقت دعوات من محامين للدفاع عنها ضد الاتهامات الموجهة لها، ولكنها أكدت أن الفيديو الذي نشرته لم يتضمن إساءة لأحد ولم يفضح أسرار المرضى. وذكرت أنها لم تسعى وراء الشهرة الإعلامية وإنما كانت تأمل في جمع تبرعات للأطفال في الحضانات ودعم الملاجئ.
من جهة أخرى، فتحت النيابة الإدارية تحقيقًا في الواقعة بعد تلقيها شكاوى من مركز الإعلام وبعض النقابات التي اتهمت الطبيبة بإفشاء أسرار المرضى وانتهاك ميثاق شرف المهنة. ورغم هذه التحقيقات، لا تزال شعيب تتلقى الدعم من العديد من الأطباء والمواطنين الذين يرون أنها لم تسيء لأحد، بل كانت تهدف إلى تسليط الضوء على قضية اجتماعية هامة.
الجدل حول تصريحات شعيب يثير تساؤلات حول حدود حرية التعبير في القضايا الاجتماعية الحساسة، ومدى تأثير هذه القضايا على القيم المجتمعية والدينية.
التعليقات الأخيرة