بقلم - غريب سعد صالح
ما بين السطور تاريخ لا يتجمل . هنا دماء تروى الأرض ولا تجف رائحتها العطرة ، هنا أرض مقدسه جعلها الله شاهدة على تساقط أبناءنا مع الإرهاب الأسود ، هنا قلب ينفطر من الفراق. الأرض التى لا تنسى أبنائها مهما طال الزمن ، إنها أرض الكنانة جنه الله .
مصر التى حماها الله ومر عليها الآنبياء والرسل، كيف لبلد من بلاد الله يحاكيها سيدنا نوح عليه عليه السلام لما جاء الطوفان وركب السفينة وطاف الأرض، وكان كلما مر علي بلدة خرج اليه الملائكة الذين يتولون حراستها فيسلمون عليه ويلقون عليه السلام ، ولما مر علي مصر لم يخرج إليه أحد فتعجب سيدنا نوح من ذلك، فنزل عليه الوحي من الله تعالي، لا تعجب يا نبي الله فان كل بلد جعلت لها ملائكة تحرسها، إلا مصر فإني توليت بنفسي حراستها .
فمصر، هي الشقيقة الكبرى لجميع الدول العربية، وأكثرها في التعداد السكاني، والداعم الأكبر للقضايا العربية، بحكم موقعها المتوسط ، وعمقها الحضاري والتاريخي ، ولأنها تضم العدد الأكبر من العرب ، ولطالما ظلت مصر مصدر الفخر والأمان للجميع ، وكم من الحروب والمحن التي خاضتها وتجاوزتها ، لتثبت للعالم دومًا ، أن مصر باقية بقاء الحياة.
حين تُذكر مصر، تتدفق سطور التاريخ العميق لتكتب أروع الكلمات ، فهي من أكثر الدول المتميزة من دول القارة الإفريقية ، فكم من حضارةٍ مرّت على مصر، وكم من آثارٍ ومتاحف ، وعماراتٍ وأهراماتٍ شاهقة ، وقصورٍ شيدت فيها، ففيها ما يبهر العين ، وما يخطف الألباب من السحر والجمال ، من تماثيل ، وتحفٍ فنيةٍ ، ورسوماتٍ وصور ، فحين تزور مصر، وتشعر وكأنك دخلت حقبةً من حقب التاريخ ، فتتجول بين الآثار وتسافر في خيالك إلى البعيد البعيد .

التعليقات الأخيرة