add image adstop
News photo

اليوم.. ذكرى ميلاد الشيخ محمد سيد طنطاوي "شيخ الأزهر" الـ97

سماح إبراهيم 

 

تحل اليوم الثلاثاء 28 أكتوبر، الذكرى الـ97 لميلاد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر الشريف الأسبق، وأحد أبرز العلماء الذين تركوا بصمة خالدة في مسيرة الفكر الإسلامي المعتدل والدعوة الوسطية.

 

وُلد الإمام الراحل في قرية سليم الشرقية بمحافظة سوهاج في 28 أكتوبر عام 1928، الموافق 14 جمادى الأولى 1347 هـ، وحفظ القرآن الكريم في صغره، قبل أن يلتحق بمعهد الإسكندرية الديني عام 1944. وبعد تفوقه في دراسته، التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، وتخرج فيها عام 1958، ثم حصل على تخصص التدريس عام 1959، وعلى درجة الدكتوراه في التفسير والحديث عام 1966 بتقدير ممتاز.

 

بدأ مسيرته العملية إمامًا وخطيبًا ومدرسًا بوزارة الأوقاف عام 1960، ثم انتقل للتدريس بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1968. تقلد عدة مناصب أكاديمية مهمة، منها أستاذ مساعد بقسم التفسير في أسيوط عام 1972، ثم عميد كلية أصول الدين بأسيوط عام 1976.

 

وفي عام 1980، سافر إلى المدينة المنورة ليعمل رئيسًا لقسم التفسير في كلية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية، حيث ترك أثرًا علميًا كبيرًا بين طلابه وعلماء المملكة.

 

وفي 28 أكتوبر 1986، صدر قرار بتعيينه مفتيًا للديار المصرية، ثم في 27 مارس 1996 تم تعيينه شيخًا للأزهر الشريف بقرار جمهوري، ليقود المؤسسة الدينية الأكبر في العالم الإسلامي بحكمة واعتدال حتى وفاته.

 

ترك الإمام الراحل إرثًا علميًا ضخمًا، أبرزها موسوعته الشهيرة «التفسير الوسيط للقرآن الكريم»، التي تضم 15 مجلدًا وقرابة 7 آلاف صفحة، تعد من أهم ما كُتب في تفسير القرآن بروح معاصرة تجمع بين الأصالة والتجديد.

 

توفي فضيلته في 10 مارس 2010 عن عمر ناهز 81 عامًا، إثر أزمة قلبية خلال مشاركته في فعالية دينية بالسعودية، وتمت الصلاة عليه في المسجد النبوي الشريف، ودُفن في مقبرة البقيع بجوار صحابة رسول الله ﷺ.

 

رحم الله الإمام الأكبر محمد سيد طنطاوي، العالم الجليل الذي جمع بين العلم والعمل، وبين الحزم والاعتدال، فكان مثالًا للإمام الذي خدم الإسلام بعقله وقلبه حتى آخر لحظة في حياته.

 

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى