سماح إبراهيم
سجّلت صادرات اليابان ارتفاعًا ملحوظًا للمرة الأولى منذ خمسة أشهر، لتسجّل نموًا بنسبة 4.2% خلال شهر سبتمبر، مدعومة بالزيادة القوية في صادرات الرقائق وأجزاء الإلكترونيات، في الوقت الذي ما زالت فيه الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية تتراجع بفعل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية تسجيل عجز في الميزان التجاري بقيمة 234.6 مليار ين (نحو 1.5 مليار دولار)، في وقت ارتفعت فيه الواردات بنسبة 3.3%، متجاوزة التوقعات الأولية.
ورغم هذا الارتفاع العام، تراجعت الشحنات إلى السوق الأمريكية بنسبة 13.3% للشهر السادس على التوالي، خاصة في قطاع السيارات، الذي تأثر مباشرة بالرسوم المفروضة.
وأشار تاكشي مينامي، كبير الاقتصاديين في معهد نورينتشوكين للأبحاث، إلى أن الصادرات الأمريكية ما زالت ضعيفة، بينما تشهد الصادرات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي والصين توسعًا واضحًا، مستفيدة من ضعف الين وقوة اليورو، إضافة إلى سياسات التحفيز الاقتصادي في الصين.
وحققت الصادرات إلى أوروبا نموًا بنسبة 5%، وإلى الصين بنسبة 5.8%. وكان الدعم الأكبر من قطاع التكنولوجيا، إذ ارتفعت صادرات أشباه الموصلات والمكونات الكهربائية بنسبة 12.6% نتيجة الطلب القوي في آسيا.
في المقابل، ظل قطاع السيارات اليابانية تحت ضغط التراجع في السوق الأمريكية، رغم خفض الرسوم الجمركية من 27.5% إلى 15% منتصف سبتمبر، بينما أبقت واشنطن على نسب مرتفعة لمنتجات أخرى.
ويتوقع محللون أن يؤثر هذا التراجع في الصادرات إلى الولايات المتحدة على أداء الاقتصاد الياباني، مع احتمال تسجيل انكماش خلال الربع الثالث من العام، ما قد يضغط على خطط الحكومة لتعزيز النمو ورفع الأجور وتحفيز التضخم الإيجابي.
التعليقات الأخيرة