سماح إبراهيم
تستعد الحكومة المصرية لإعلان زيادة جديدة في أسعار البنزين والسولار فجر غدٍ الجمعة، في خطوة وُصفت بأنها المرحلة الأخيرة من خطة رفع الدعم عن المحروقات، تمهيدًا للربط الكامل بأسعار النفط العالمية.
وكشفت مصادر مسؤولة داخل وزارة البترول والثروة المعدنية أن الزيادة الجديدة ستُطبق رسميًا في تمام السادسة صباحًا، حيث تتراوح الزيادة في أسعار البنزين بين 2 و3 جنيهات للتر، فيما ترتفع أسعار السولار من 3 إلى 4 جنيهات، وفقًا للمراجعة الدورية التي تجريها لجنة التسعير التلقائي كل ثلاثة أشهر.
ومن المتوقع أن يصل سعر لتر بنزين 95 إلى نحو 21 جنيهًا بدلًا من 19 جنيهًا، وبنزين 92 إلى 19.25 جنيهًا بدلًا من 17.25 جنيهًا، فيما يتجاوز سعر السولار 18 جنيهًا للتر، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع قيمة الجنيه أمام الدولار في الأسواق الموازية.
وأكد حسن نصر الله، رئيس شعبة المواد البترولية، أن القرار بات «شبه محسوم»، مشيرًا إلى أن المتغيرات العالمية — ومنها التوترات الجيوسياسية في البحر الأحمر والمناوشات المتكررة في قناة السويس — ساهمت في زيادة الضغوط على موازنة الدولة وقطاع الطاقة.
كما أوضح أن تأثير الزيادة لن يتوقف عند البنزين والسولار، بل قد يمتد إلى أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء خلال الفترة المقبلة، تماشيًا مع خطة الدولة لتقليص دعم الطاقة تدريجيًا.
وكان من المقرر عقد اجتماع لجنة التسعير في يوليو الماضي، إلا أن الحكومة أجّلت القرار لتخفيف الأعباء عن المواطنين، قبل أن تقرر تطبيقه رسميًا هذا الشهر.
الأسعار الحالية التي ستُلغى مع بداية يوم الجمعة:
بنزين 95: 19 جنيهًا للتر
بنزين 92: 17.25 جنيهًا للتر
بنزين 80: 15.75 جنيهًا للتر
السولار: 15.5 جنيهًا للتر
الغاز الطبيعي للسيارات: 7 جنيهات للمتر المكعب
وتستمر الأجهزة التنفيذية في تشديد الرقابة على محطات الوقود لمنع أي تلاعب أو استغلال للقرار قبل دخوله حيز التنفيذ.
بهذا القرار، تدخل مصر مرحلة جديدة من سياسة تسعير الطاقة وفقًا للأسعار العالمية، ما يفتح الباب أمام تأثيرات مباشرة على النقل وأسعار السلع والخدمات خلال الفترة المقبلة.
التعليقات الأخيرة