د. نادر علي
تشهد منطقة البحر الأحمر المصرية ، نقلة غير مسبوقة على صعيد الاستثمار العقاري، مدفوعة بتوجه حكومي واضح لتخصيص أراضٍ استراتيجية وتطوير بنية تحتية قوية، في مقدمتها مشروع القطار الكهربائي السريع الذي سيربط القاهرة بالغردقة في نحو ساعتين فقط.
ويرى مطورون وخبراء ، أن هذه الخطوات أسهمت في تحفيز شركات التطوير العقاري الكبرى على التوسع بالمنطقة، وأنه سيتحول تدريجيًا إلى وجهة للاستثمار العقاري المستدام، بفضل المناخ المعتدل والبنية التحتية المتطورة وانخفاض تكاليف المعيشة مقارنة بالوجهات العالمية.
وأكدوا على أن استمرارية النجاح في البحر الأحمر تتطلب تقديم منتج عقاري يلائم طبيعة الطلب، إلى جانب حوافز واضحة للمستثمرين وتيسير الإجراءات البيروقراطية لدعم انطلاقة جديدة نحو التنمية الساحلية المتكاملة.
قال أيمن عامر، المدير العام لشركة سوديك للتطوير العقاري، إن منطقة البحر الأحمر مقبلة على طفرة عقارية من نوع خاص، في ظل الاهتمام الحكومي المتزايد وتخصيص أراضٍ استراتيجية لتنفيذ مشروعات تنموية ضخمة.
أضاف أن ثمة عوامل عدة أسهمت في زيادة الإقبال على الاستثمار العقاري بالمنطقة، على رأسها التحسن الكبير في البنية التحتية، خاصة في قطاع النقل.
أضاف أن مشروع القطار الكهربائي السريع سيسهم في تقليص زمن الرحلة بين القاهرة والغردقة إلى نحو ساعتين فقط، بدلاً من خمس أو ست ساعات، وهو ما يُعد تحولًا جذريًا في سهولة الوصول إلى البحر الأحمر.
وتابع عامر: “كنا نصنف البحر الأحمر دومًا كخيار ثالث للمصريين في شراء العقارات، بعد الساحل الشمالي ومناطق القاهرة الكبرى، لكن اليوم بات في طريقه ليصبح ضمن فئة المنزل الثاني ، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات العقارية والمستثمرين”.
وشدد على أن الطلب العقاري في البحر الأحمر لا يقتصر على الأجانب فقط، بل أصبح يجذب المصريين أيضًا، لافتا إلي حجم التنمية العمرانية التي تشهدها المنطقة خاصة في قطاعي السياحة والتطوير العقاري.
أكد مدير عام سوديك، أن المشروعات العقارية في البحر الأحمر تمتاز بالجاذبية وتحقيق عوائد جيدة، خاصة في ظل التكامل بين القطاعين السكني والسياحي.
التعليقات الأخيرة