add image adstop
News photo

ثورة في التجسس العسكري: الصين تطلق طائرة بحجم بعوضة لا يمكن رصدها

كتبت سماح إبراهيم 

 

أعلن الجيش الصيني عن تطوير طائرة تجسس متناهية الصغر، لا يتعدى حجمها حجم البعوضة، قادرة على تنفيذ مهام تجسسية دقيقة دون أن تُرصد.

 

الاختراع الجديد، الذي يُعرف إعلاميًا بـ"بعوضة التجسس"، يشبه الحشرة تمامًا من حيث الشكل والحجم، إذ تم تزويده بأجنحة شفافة، وأرجل دقيقة للغاية، ومواد خفيفة تجعل حركته في الهواء أشبه بالطيران الطبيعي للحشرات، ما يسمح له بالتخفي الكامل في البيئة المحيطة.

 

قدرات خارقة بحجم لا يُرى

 

رغم حجمها الصغير، تحتوي "بعوضة التجسس" على تقنيات متقدمة، منها:

 

كاميرات عالية الدقة قادرة على التصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة.

 

ميكروفونات دقيقة تسجل الصوت في الوقت الحقيقي.

 

نظام تحكم ذاتي مدعوم بالذكاء الاصطناعي، يتيح لها التحليق واتخاذ القرارات دون تدخل بشري مباشر.

 

تقنيات تشويش واتصالات مشفرة لنقل البيانات بسرّية تامة.

 

 

استخدامات عسكرية واستخباراتية

 

وفقًا لمصادر عسكرية، تُستخدم هذه الطائرات الدقيقة في تنفيذ مهام المراقبة الميدانية، وتحديد مواقع الأهداف، وجمع معلومات استخباراتية من مناطق يصعب على البشر أو الطائرات التقليدية الوصول إليها. ويُعتقد أن تصميمها يجعلها قادرة على اختراق المباني والمنازل دون أن تُكتشف، ما يمنحها ميزة كبيرة في ساحات التجسس الحديثة.

 

مخاوف متزايدة

 

لكن في المقابل، يثير هذا التطور قلقًا عالميًا بشأن الخصوصية والأمن. فقد حذّر خبراء من أن هذه التكنولوجيا قد لا تقتصر على الاستخدام العسكري فقط، بل قد تتسلل إلى الاستخدامات المدنية، وتتحول إلى أداة رقابة جماعية.

 

ويقول محللون إن دخول الحشرات الاصطناعية إلى ميدان الحروب يمثل نقلة نوعية في مفهوم "الحرب الصامتة"، حيث لم يعد التهديد مرئيًا، بل قد يمر بجانبك في هيئة بعوضة، دون أن تدرك أنك مُراقب.

 

نهاية عهد الأمان البصري؟

 

في عالم تتجسس فيه الحشرات، لم يعد كافياً أن تغلق بابك لتحمي أسرارك.

فنحن نعيش الآن — كما يصفه البعض — في عصر المراقبة المجهرية، حيث الجاسوس لا يحمل سلاحًا ولا يرتدي زياً مموهًا… بل يطير على جناحين شفافين، في صمتٍ لا يُسمع.

 

التعليقات الأخيرة

اترك تعليقًا

الأعلى