بقلم_غادة العليمى
يقاس رقى وتحضر اى مؤسسة بتحضرها ورقيها فى التعامل مع النساء
ويقاس تحضر اى قيادة لأى منظومة بنظرتها ودعمها للمرأة واهتمامها بالقوانين التى تخول اعطاء كافة الحقوق للمرأة
ليس عن شفقة ولكن عن جدارة واستحقاق
لأصل العطاء وبوابة العبور لكل بشرى على وجه الارض بسر كون فيكون الذى يضعه الله بقوته العظمى فى رحم النساء اصل العطاء والنماء
وقديما قال ابن عربى جملته الشهيرة العظيمة
( المكان الذى لا يؤنث لا يعول عليه)
(المكان الذي لا يؤنث يبقى مكانا فحسب أما إذا أضفنا إليه تاء التأنيث فحينذاك يغدو مكانا ومكانة)
اى أن المكان الذى لا تشغل فيه المرأة منزلة أساسيه وحقيقية لا يعد مكان جاد سَوى يؤخذ منه المثال والقدوة
وهكذا قيل عن المرأة فى التراث العربى الاسلامى منذ قرون
وفى التاريخ الحديث جرى العرف ان فى شهر مارس من كل عام يحتفل العالم جميعه بالمرأة كأنثى فى عيد عالمى للمرأة وتحتفل مصر وحدها بالمرأة كأم فى عيد مصرى كبير للام
يتم فيه تكريمها وتقديم الهدايا لها وترديد الاغنيات التى تتحدث عن عطاءها وفضلها مع اختيار نمازج خاصة استثنائية ومنحها لقب الام المثاليه
وهو امر عظيم ورائع ومشكور من كل المؤسسات التى تمنح التكريم للام المثاليه
ولكن المجحف والسيئ فى الامر ان يتم اختيار الام المثاليه على اساس انها ارمله أو معدمه من دون عائل ورغم ذلك تربى اولادها وحدها حتى يصيروا فى مركز جيد
وهذه المرأة ان صح القول نستطيع ان نسميها امرأة عظيمة
امرأة شديدة العطاء
امرأة قوية عنيدة صلبة
امرأة استثنائية فريدة
اما فكرة المثالية فهى بعيدة كل البعد عنها فالمثالية الصحيحه
تكون لام تحيا حياة طبيعيه زوجة وامرأة تعمل وام لاطفال
تستطيع التوازن ما بين بيتها وعملها واولادها وزوجها مع المحافظة على مظهرها كأنثى
تقدم للمجتمع زواج ناجح و بيت سعيد ودور فعال فى المجتمع وابناء اسوياء وزوج سعيد ناجح
مع الحفاظ على مظهرها وانوثتها كأمراة
وكل من تستطيع هذا التوازن هى حقا ام مثالية وتستحق لقب ام مثاليه لهذا العام ولكل الاعوام
واخيرا لا يسعنى سوى الا اضيف على التكريم الألهى للنساء الذى فاق كل تكريم
حيث جعلها هدية لادم فى الجنه
وخير متاع الدنيا للرجل فى الدنيا
ومكافأة للمؤمن فى الأخرة
وهذا يكفى فى وصف قيمه ومكانه المراة
التعليقات الأخيرة