سماح إبرهيم
في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ تسعة أشهر، يعاني السكان من تدهور شديد في الظروف الصحية والبيئية، مما يزيد من وطأة المأساة اليومية.
أعلنت وزارة الصحة في غزة عن اكتشاف فيروس شلل الأطفال في عدة عينات من مياه الصرف الصحي، ووصفت الأمر بأنه "كارثة صحية".
وأوضحت الوزارة في بيان صدر أمس الخميس أن الفحوصات التي أجريت بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أظهرت وجود هذا الفيروس النادر، الذي يتوطن حالياً في باكستان وأفغانستان فقط. وأشارت الوزارة إلى أن اكتشاف الفيروس في مياه الصرف الصحي المتدفقة بين خيام النازحين يشكل تهديداً حقيقياً لصحة آلاف السكان في القطاع.
توقفت مضخات مياه الصرف الصحي في دير البلح عن العمل يوم الثلاثاء بسبب نقص الوقود، مما أدى إلى ركود المياه وتراكم القمامة والأنقاض، وهو ما وصفته الوزارة بـ"البيئة المثالية لانتشار الأوبئة". ودعت الوزارة إلى وقف فوري للهجوم الإسرائيلي لتجنب كارثة صحية.
من جانبها، أكدت وزارة الصحة الإسرائيلية اكتشاف الفيروس في عينات من مياه الصرف الصحي من منطقة غزة، وأوضحت أن العينات فحصت في مختبر معتمد من منظمة الصحة العالمية، مما يثير مخاوف من انتشار الفيروس في المنطقة.
بحسب منظمة الصحة العالمية، تم القضاء على هذه السلالة من الفيروس في عام 1999. وفي ظل ندرة المياه الصالحة للشرب واعتماد السكان على مصادر غير نظيفة، اتهمت منظمة أوكسفام إسرائيل باستخدام المياه كسلاح ضد الفلسطينيين في غزة بشكل ممنهج.
التعليقات الأخيرة